الجيش الجنوبي.. 54 عاما من المجد والعطاء

رشدي العُمري - درع الجنوب

تحل علينا في الأول من سبتمبر من كل عام ذكرى تأسيس جيشنا الجنوبي الباسل.. ذكرى نستلهم منها عبق التاريخ، ووهج البطولة، وصدق الانتماء، في مثل هذا اليوم من العام 1971م، ارتفع اللواء العسكري الجنوبي ليعلن للعالم ميلاد جيش وطني عظيم، وُلد من رحم الثورة، وتشكل من عزيمة رجال أحرار حملوا على عاتقهم بناء وطن حر كريم، وصون كرامة الإنسان الجنوبي من كل أشكال التبعية والعدوان.

جيشنا الجنوبي لم يكن مجرد مؤسسة عسكرية، بل كان مدرسة في الانضباط، وقلعة وطنية، ومنارة للأجيال في دروب النضال والكرامة،جيش صلب في عقيدته، نقي في ولائه، ثابت في مواقفه، وفولاذي في عزيمته.. حمل السلاح دفاعًا عن السيادة وحمايةً للمكتسبات، فكان وما زال السند الصادق لشعبه في أحلك المراحل وأصعب الظروف.

وما بين الأمس واليوم، يواصل الجيش الجنوبي مسيرة العطاء والبطولة، فيقف شامخًا في ميادين الشرف، يذود عن الأرض والعرض والهوية، ويخوض معارك العزة ضد الإرهاب والعدوان، ويصنع النصر تلو النصر بإرادة صلبة لا تلين، لقد قدم آلاف الشهداء والجرحى، لتبقى راية الجنوب عالية خفّاقة، وليبقى الجنوب آمنًا حرًا عزيزا.

إن حلول هذه الذكرى المجيدة ليس مجرد وقوف عند الماضي، بل هو تجديد للعهد، وتأكيد على أن الجنوب ماض بثبات نحو استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل مايو 1990م، وبسواعد أبنائه الأوفياء، وتحت راية جيش جنوبي موحد، محترف، ومرتبط بثقافة الدولة ومشروع التحرير والاستقلال.
وفي هذا اليوم المبارك، نوجه تحية إجلال وإكبار إلى أرواح الشهداء الأبطال، ونحيي صمود الجرحى وتضحيات الضباط والجنود البواسل في مختلف الجبهات.

نجدّد العهد بأننا على درب الشهداء سائرون، لا نحيد عن طريق الحرية والاستقلال، وأن جيشنا الجنوبي سيبقى صمّام أمان الجنوب وسيفه البتّار في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأرضه وكرامته.

ونثق بحنكة قيادتنا الجنوبية الرشيدة، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، على مواصلة المسيرة حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والنصر للجنوب وجيشه الباسل.


* مدير المركز الإعلامي لقوات الحزام الأمني.