ذكرى اليوم الأغر.. وتحرير العاصمة عدن

كتب ـ أبومرسال الدهمسي

 

تحلّ علينا في مثل هذا اليوم من الـ27 من رمضان الذكرى الحادية عشرة لتحرير العاصمة الحبيبة عدن من مليشيات.الحوثي.الإرهابية المدعومة إيرانيا. إنها ذكرى الانتصار الأغر الذي سطره أبطال وأسود الجنوب من قواتنا المسلحة ومقاومتنا الجنوبية الباسلة، وتمكنوا من تحرير عاصمتنا الحرة عدن ودحر تلك المليشيات الغازية، وطردها حاملة شر الهزيمة إلى خارج أسوار الجنوب وأرضه وحدوده.

تعود إلينا هذه الذكرى المجيدة اليوم بشكل مختلف عن الأعوام الماضية، رغم ما يحمله الواقع والأيام من ألم لا ينسى ومرارة لما تعرض له الجنوب من أحداث واستهداف لأبطال قواته المسلحة الجنوبية، وما حصل في الأحداث الأخيرة المؤسفة!،، تلك القوات التي خرجت من رحم المقاومة الجنوبية، والتي كسرت مشروع إيران في المنطقة، وهزمت أذرعها المتمثلة بالمليشيات الحوثية، وقطعت تمددها، لتصنع نصراً عظيماً توّج بتحرير العاصمة عدن من الغزو الحوثي وكسر المشروع الإيراني.

إن ذكرى تحرير عدن من دنس الحوثي والمحتل تمنح شعب الجنوب اليوم إرادة متجددة وأملاً متجذراً في النفوس. إنها ملحمة وطنية خالدة نستمد منها الصبر والعزيمة، ونستحضر رسالتها الواضحة بأن الجنوب ومشروعه الوطني التحرري، وأن دماء الشهداء والجرحى، ستبقى رمزاً للصمود الجنوبي، وستتحطم على صخرة إرادة شعب الجنوب كل محاولات النيل من قواته المسلحة وأمنه الجنوبي والالتفاف على قضيته العادلة.

قبل أحد عشر عاماً سطر أبناء الجنوب من القادة والأبطال في قواتنا ومقاومتنا الجنوبية أروع ملاحم البطولة والتضحية. وكان ذلك الانتصار الساحق نصراً للعروبة وفي مقدمتها دول ( التحالف العربي ) الذين امتزجت دمائهم مع أبناء شعب الجنوب، ووحدة الهدف والمصير المشترك وكانت نقطة تحول تاريخية في مسار الصراع، ونجاحاً كبيراً في إفشال مخطط الغزو، وإيقاف تمدد إيران، وانكسار مشروعها الخبيث في الجنوب والمنطقة.

إن هذه الذكرى التي نعيشها اليوم ونفخر بها تحيي في قلوبنا روح الإرادة الشعبية، وتستحضر ذكرى كل الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداءً للأرض والعرض والإنسان. أولئك الذين دافعوا عن الجنوب وشعبه وعاصمته الحبيبة، وانتزعوا الحرية والكرامة بدمائهم الزكية، بكل شجاعة وإخلاص وعقيدة راسخة. وما يزال الجنوب وأبنائه صامدين يفدون مشروعهم بأرواحهم وبإرادة لا تلين، مجددين العهد الراسخ والوفاء لكل الشهداء،

إن تضحيات شهدائنا الأبطال لا تذهب هدرا أو نقبل من بعدهم بمشاريع ناقصة لا تلبي طموحات وتطلعات ما ضحوا لأجله، وستظل هذه القوافل هي الطريق الذي نمضي عليه، والضمانة الحقيقية والنور الذي يدفعنا لمواصلة النضال مهما كلفنا الثمن.
وفي هذه الذكرى نجدد العهد بأن نبقى أوفياء لدربكم، ثابتين على مشواركم، وفي مواجهة المؤامرات والمحاولات الرامية لإضعاف إرادتنا. وسنظل متسلحين بالوعي الوطني، ومستلهمين من تضحياتكم العزيمة والإصرار والتلاحم الجنوبي وما تحقق في هذا اليوم الأغر والعظيم، والثبات الثبات على الطريق خلف قيادتنا السياسية الممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية حتى يحق الله الحق ويبطل الباطل ويتحقق النصر المنشود لشعب الجنوب الصابر وتحرير كل شبر من أرضه الطاهرة، واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة وعاصمتها الحبيبة عدن.